القرار الاتهامي للمحكمة محرك الحركة السياسية: اللجنة الدولية تعاود نشاطها "بقوة" قي لبنان

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend
لا تزال المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه تشكل المحرك الخفي لكل الحركة السياسية في لبنان، والتطورات المرتقبة المتعلقة بهذه المحكمة تثير قلقًا في الأوساط المتابعة لما يجري وراء الكواليس، خصوصًا في ضوء المعلومات عن قرار إتهامي يشبه ما أوردته مجلة " در شبيغل " الألمانية. 
 
وتقر مراجع سياسية لبنانية سألتها " إيلاف " عن هذا الموضوع بأن المعلومات عنه غير كافية، لكنها تكهنت بأن يصدر القرار خلال أشهر قليلة وليس أسابيع، متمنية ومفضلة أن يُسحب هذا الموضوع من التداول الإعلامي نهائيًا. 
 
وتلاحظ المراجع أن لجنة التحقيق الدولية عاودت نشاطها بكل قوة في بيروت، وتكشف أنها عاودت استجواب أكثر من مئة شخص، كما أنها تعمل في كل الإتجاهات. 
 
ويقول قريبون من النائب وليد جنبلاط إن القلق الذي يساوره قد يكون أحد أسباب ودوافع لسياسة وقائية يقوم بها جنبلاط حاليًا، تحسبًا لأخطار فعلية يريد ان تظل منطقته وطائفته خارجها، لكنه ليس السبب أو الدافع الوحيد. 
 
ويضيفون إن شعار جنبلاط في هذه المرحلة هو إن "السلم الأهلي فوق كل اعتبار". شعار يوافقه عليه جميع المنضوين إلى قوى الغالبية أو 14 آذار، مع إضافة بسيطة، هي أقرب إلى سؤال :"هل يتحقق سلم أهلي – في المبدأ- بغياب مفهوم العدالة في المطلق؟". 
 
في هذا الوقت تضج الكواليس السياسية في لبنان بأسئلة تبحث عن أجوبة، من نوع: ما العمل إذا تطابق مضمون ما تسرب في "در شبيغل" مع القرار الظني؟ ماذا يمكن أن يكون رد فعل "حزب الله"، هل يبحث عن شبكة أمان داخلية أم يندفع في اتجاه مفاجىء وربما عنيف في اتجاه الداخل أو الخارج ؟ 
 
وماذا يجب أن يكون الموقف من هذا التطور القضائي "المخيف" إن لم يكن أكثر في حال حصوله ؟ والأهم ما هو انعكاس هذا المعطى على عملية تشكيل الحكومة التي تتعثر بين يدي الرئيس سعد رفيق الحريري؟ لا يخفف من وقع هذه المخاوف والأسئلة الحائرة إلا تطمينات إلى أن الموضوع غير داهم، وثمة دولة عربية تسعى بجهد إلى إرجائه برمته.
إيلاف
No votes yet