مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي لـ"دعم" الشعب الإيراني

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
كروبي يطالب بإعادة الانتخابات..
واستياء أوروبي من خطبة خامنئي
أحمدي نجاد حضر خطبة علي خامنئي

جدد المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الايرانية مهدي كروبي الجمعة 19-6-2009 مطالبته عبر موقعه الالكتروني بالغاء انتخابات 12يونيو/ حزيران، وذلك رغم الخطبة التي ألقاها المرشد الأعلى اية الله علي خامنئي ووافق فيها على نتائج الانتخابات. وطلب كروبي، الرئيس السابق للبرلمان الايراني، في رسالة وجهها الى مجلس صيانة الدستور، اجراء انتخابات جديدة، وكتب في رسالته "اقبلوا ارادة الشعب واضمنوا مستقبل النظام عبر اتخاذ قرار عادل بالغاء الانتخابات واجراء عملية انتخابية جديدة ومن جانب آخر، طالب قادة الاتحاد الاوروبي ايران الجمعة 19-6-2009 بالسماح بالتظاهرات السلمية الرافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، وذلك بعدما دعا المرشد الاعلى إلى وقف هذه التظاهرات. وصفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل كلمة خامنئي التي هاجم فيها قوى اجنبية لتشكيكها في نتائج الانتخابات الإيرانية بالمخيبة للآمال. فيما استدعت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة السفير الايراني للاحتجاج على الاتهامات التي وجهها الى بريطانيا خطبة صلاة الجمعة. كما تقدم اثنان من قادة الكونغرس الأمريكي بمشروع قرار يهدف الى دعم الايرانيين بعد الانتخابات الرئاسية، ويدين المشروع الذي قدمه النائبان الديموقراطي هاورد برمن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ومايك بينس الذي يترأس الكتلة الجمهورية في المجلس يدين قمع الحكومة الايرانية للمتظاهرين وأيضاً الغاء وسائل الاتصال الالكترونية المستقلة والتشويش على الهواتف النقالة.
 
وكان خامنئي أكد في خطبة أن الشعب الإيراني هو الذي اختار رئيس الجمهورية في الانتخابات، مشددا على أنه لن يسمح ببدع غير دستورية في معالجة طعون الانتخابات. وأعلن أن مجلس صيانة الدستور سيقوم بفرز بعض الصناديق بحضور مندوبي المرشحين. وحمل خامنئي المعارضة مسؤولية وقف التظاهرات، نافيا أي تزوير في الانتخابات. وشن هجوما عنيفا على موقف قادة أوروبا والولايات المتحدة؛ حيث أشار إلى أن نسبة المشاركة القياسية في الانتخابات جاءت بمثابة صدمة لهم.
 
وألقى خامنئي خطبة الجمعة أمام حشود ضخمة في جامعة طهران، وتطرق في الجزء الأول منها إلى بعض القيم الدينية التي يحتاج إليها الشعب الإيراني مثل السكينة والطمأنينة. وخصص الجزء الثاني –الأطول- بالكامل للتعليق على نتائج الانتخابات الإيرانية والاحتجاجات العارمة ضدها. ووجه رسائله إلى الشعب الإيراني والساسة وقادة الغرب.
 
وقال المرشد الأعلى إن الانتخابات الإيرانية حققت أعلى نسب المشاركة السياسية في العالم بنسبة 85 في المائة، وتصويت 40 مليون شخص، مشيرا إلى أنها أثبتت نجاح ما أسماه "الديمقراطية الدينية".
 
وذكر أن الانتخابات أثبتت الحيوية السياسية للشعب الإيراني، وأن محاولة التشكيك في نتائج الانتخابات تهدف إلى هز شرعية نظام الجمهورية الإسلامية.
 
وأكد أن إيران لا تعرف تزوير الانتخابات، وأن الفارق الهائل بين المرشحين -حوالي 11 مليون صوت- يؤكد استحالة التزوير، موضحا أن المرشحين عرضوا برامجهم بكل شفافية، وأن الشعب الإيراني هو الذي اختار رئيس الجمهورية.
 
وأعلن أن كل المرشحين الأربعة هم من أنصار النظام، وأن المعركة لم تكن كما صورها الغرب بين أنصار النظام ومعارضيه.
 
وفي سياق ردود الأفعال على خطبة خامنئي، قال مدير مكتب قناة "العربية" في طهران حسن حفص إن رفض المرشد الأعلى نزول أي مظاهرات احتجاج إلى الشوارع يعني عسكرة الدولة.
 
وأكد المعارض الإيراني مدير مركز الدراسات العربية، السيد نوري زادة أنه لا يستقيم وصف المعارضين بالمندسين لأنهم يعبرون عن رأيهم بطريقة سلمية، مشيرا إلى أن بعض العناصر الأمنية التي ترتدي الملابس المدنية وتقود الدراجات البخارية هي التي بادرت بتنفيذ هجمات على الطلاب والمدنيين.
 
نصوص من خطبة خامنئي
- الشعب الإيراني بحاجة إلى الطمأنينة والسكنية.
 
- منذ انتصار الثورة الإسلامية، تعرضت البلاد لأحداث كادت من الممكن أن تقلع البلاد من الجذور.
 
- أنا على ثقة أن هذا الشعب سيحقق جميع أهدافه المرسومة.
 
- حرية التعبير من مظاهر المجتمعات الديمقراطية.
 
- الخلافات السياسية التي وقعت في إيران، حدثت في بلدان أخرى.
 
- سنستمر في طريقنا بنفس ركائز الثورة.
 
- أدعو الشباب إلى المحافظة على قلوبهم الطاهرة.
 
- الانتخابات هي قضية الساعة في بلادنا، وأود أن أطرح 3 قضايا في هذا الإطار: إلى الأمة وإلى كل من لهم صلة بالانتخابات وإلى قادة ورؤوس الاستكبار في العالم، وهم بعض قادة الغرب.
 
الموضوع الأول: خطابي إلى الناس
- الانتخابات أثبتت التزام الشعب بنظام الحكم. لا نرى مثيلا لهذه الظاهرة في جميع الديمقراطيات (هتاف من الجمهور).
 
- نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 85 % وهذا يدل على الدعم الإلهي.
 
- الشباب أثبت أن الحيوية السياسية لا تزال حية، مثلما كانت الحيوية في عصر الثورة.
 
- يوجد التزام بالحفاظ على الدولة وعلى نظام الحكم بين كل الفئات وأصحاب المذاهب المختلفة.
 
- هذه الانتخابات كانت زلزالا سياسيا لأعدائكم، وبالنسبة لأصدقائكم شكلت فرحة تاريخية.
 
- الانتخابات أثبتت الديمقراطية الدينية، وحاكمية الشعب الدينية. هذا هو الطريق الثالث للمشاركة في مواجهة الديمقراطيات المستبدة، والديمقراطيات المعزولة عن الدين.
 
- الثقة بنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية برزت خلال هذه الانتخابات. وقد استهدف أعداء الشعب الإيراني هذه الثقة، والتي تمثل أكبر رصيد للجمهورية.
 
- أعداء الشعب الإيراني يعرفون أن تقلص الثقة سيجعل المشاركة ضعيفة، وهذا يهز شرعية نظام الجمهورية الإسلامية، إنه أخطر بكثير من احتراق بنك هنا أو هناك.
 
- المنافسة بين المرشحين كانت شفافة. وأوجدت بعض الاضطرابات التي لا نزال نراها حتى الآن.
 
- المنافسة بين المرشحين الأربعة كانت بين أشخاص وتيارات تؤمن كلها بالحكم الإسلامي.
 
- وسائل الإعلام الخبيثة صورت المعركة أنها بين أنصار النظام ومعارضيه.
 
- كل المرشحين من رجالات النظام. وبالقطع هناك خلافات بينهم. لم تكن المنافسة بينهم منافسة بين الداخل والخارج، بل في إطار النظام.
 
- أنا أعرفهم. ولا أوافق على كافة آرائهم وتصرفاتهم. أرى البعض أنسب من الآخر لخدمة البلاد. إرادتي ووجهة نظري لم تطرح للناس، ولم يكن من الواجب أن يطلع الناس على رأيي.
 
- في المناظرات، طرح المرشحون وجهات نظرهم بشفافية كاملة. طرحت كافة الأفكار والسياسات والبرامج على الناس الذين أصدروا أحكامهم.
 
- الجماهير لم تشعر بالغربة في نظام الحكم الإسلامي. كل شيء كان واضحا. رأي الشعب كان نتيجة المناظرات التي أثبتت أن الخيار الشعبي كان واعيا.
 
- الحوارات لا يجب أن تتحول إلى مجموعة من الضغائن أو الأحقاد. وطبعا من الجيد أن تستمر تلك المناظرات بين المسؤولين مع تجنب بعض العيوب. يجب أن يضع المسؤولون أنفسهم في موضع النقد ويوضحون مواقفهم.
 
- استمرار المناظرات خلال السنوات الأربع القادمة لن تجعل مناظرات الانتخابات القادمة انفجارية.
 
- شهدت المناظرات بعض العيوب منها غياب الجانب المنطقي، وتغلب الحالة العصبية والتخريبية.
 
- تعرضت الحكومة الحالية لحالة من عدم الإنصاف في المناظرات.
 
- لاحظت تلك المناظرات مباشرة على التلفزيون، وكنت راضيا عن حرية التعبير في الجمهورية الإسلامية، ولكن لم أكن راضيا عن تلك العيوب.
 
- قبل المناظرات، كنت أتلقى بعض التقارير عن توجيه اتهامات إلى الرئيس القانوني للبلاد. وأيضا نسبت بعض الأمور السيئة لرئيس الجمهورية مثل اتهامه بالكذب.
 
- أيضا تمت الإساءة للخدمات التي قدمت للشعب خلال العقود الثلاثة الماضية من قبل أسماء خدمت النظام، مثل الشيخ هاشمي رفسنجاني والشيخ ناطق نوري. طرحت ادعاءات حول ذويهم، وهذه الأمور يجب إثباتها قانونا. ولا يجب طرحها قبل التيقن منها. الجميع يعرف الشيخ هاشمي رفسنجاني. أنا أعرفه قبل 52 عاما، إنه من أهم مناضلي الثورة. ولم يحاول قط الاستفادة الشخصية.
 
- بين رفسنجاني ورئيس الجمهورية اختلافات حول إدارة القضايا الخارجية وتحقيق العدالة الاجتماعية، ورأي رئيس الجمهورية هو أقرب لرأيي.
 
- لا يمكن التشكيك في تعلق الشيخ ناطق نوري بالنظام والثورة.
 
- المناظرات التلفزيونية جيدة. وعقب أحدها نبهت رئيس الجمهورية إلى بعض الملاحظات.
 
- نعم يوجد فساد، ولكن نظام الجمهورية الإسلامية هو من أكثر الأنظمة الحكومية في العالم سلامة وصحة. اتهام النظام بالفساد ليس صحيحا. واتهام المسؤولين بلا أدلة ليس صحيحا.
 
- يجب مكافحة الفساد على كافة الأصعدة. ونحن نشاهد ما يحدث حاليا في بريطانيا.
 
- الانتخابات كانت ملحمة تاريخية وعالمية، ولكن بعض أعداءنا أرادوا أن يحولوا هذا النصر إلى هدف قابل للتشكيك أو هزيمة أو نكسة وطنية. لقد أردوا ألا يسجل العالم أكبر نسبة مشاركة انتخابية في العالم.
 
- 40 مليون صوتوا لصالح هذه الثورة، وليس 24 مليونا. والجمهورية الإسلامية لا تخون أصوات الشعب.
 
- بلدنا لا تسمح بالتزوير. كل من يعرف آليات الانتخاب يعرف ذلك. هل يمكن التزوير بنسبة 11 مليونا.
 
- لن أقبل بالبدع غير الدستورية في معالجة طعون الانتخابات. يجب أن نلتزم بالإطار القانوني، وإلا لن تكون هناك أي ثقة في الانتخابات مستقبلا.
 
- طلبت إعادة فرز بعض الصناديق بحضور مندوبي المرشحين.
 
الموضوع الثاني: إلى المرشحين والمشاركين في العملية الانتخابية
- أقول لهم لاحظوا الأوضاع السياسية المضطربة. نحن نمر بلحظة تاريخية، ويجب أن نكون واعين ونتعاطى مع الأمور بدقة ولا نرتكب الأخطاء.
 
- يجب أن ينتبه القادة إلى مواقفهم وأفكارهم فإن هذا التطرف سيستشري بين الشعب.
 
- إذا كانت النخب السياسية تريد أن تخترق القانون، فإنهم مسؤولون عن الفوضى والدماء التي قد تراق في هذه العمليات الفوضوية.
 
- علينا أن نلتزم بنتائج الانتخابات ولا نذهب إلى الشوارع.
 
- يجب أن نسد الطريق على الإرهابيين الذين يريدون أن يتغلغلوا ويسددوا ضرباتهم.
 
- المسيرات يمكن أن تمثل غطاء للإرهابيين. من هو المسؤول عن دماء القتلى؟ ربما يستغل البعض هذه الفوضى.
 
- لا يمكن التنافس في الشوارع بعد الانتخابات. وأطالب بإنهاء هذه الأوضاع فورا.
 
- النزول للشوارع لن يكون أداة ضغط على النظام لفرض ما يريده البعض. هذه الضغوط هي بداية الديكتاتورية.
 
- أطلب من الجميع مراعاة القانون. وعلينا أن نعزز فرحة الانتصار. وإذا أراد البعض أن يسلك طريقا آخر، فسآتي مرة أخرى وأصارح الشعب أكثر.
 
الموضوع الثالث: مواقف الغرب والولايات المتحدة
- تابعت مواقف الدول الغربية قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية. قبل الانتخابات، كان الموقف هو التشكيك للتقليل من المشاركة الشعبية. وكانوا يتصورون هذا التراجع، ولكنهم لم يتوقعوا مشاركة 40 مليون شخص بنسبة 85 %. ارتبكوا وأدركوا أن عليهم أن يرضخوا لمواقف كثيرة في العديد من القضايا الهامة.
 
- عملاء الغرب رفعوا التقارير إلى حكومات الغرب منذ صباح الجمعة الماضي. تصوروا أن لديهم فرصة لركوب هذه الموجة منذ السبت الماضي.
 
- لقد لاحظوا ما تم في بعض التجمعات الجماهيرية التي تمت بدعوة من المرشحين، فتكشفت الحقائق.
 
- بعض القادة في الغرب أدلوا بتصريحات تكشف عن بواطنهم. الرئيس الأمريكي قال إنه توقع نزول الناس إلى الشوارع. من طرف يريدون إقامة الحوار مع الجمهورية الإسلامية، ومن طرف آخر يكشفون عن نواياهم.
 
- لاحظنا قيام بعض عملاء الصهيونية بإحراق المباني والاعتداء على الممتلكات العامة.
 
- تصور هؤلاء أن إيران ستكون مثل جورجيا.
 
- هل تؤمنون بحقوق الإنسان؟ من الذي دمر أفغانستان؟ ومن احتل العراق؟ ومن الذي يساعد الصهاينة في الأراضي الفلسطينية؟ أنتم أدعياء الديمقراطية في الولايات المتحدة.
 
- الساسة في أمريكا وأوروبا عليهم أن يخجلوا. إن الجمهورية الإسلامية في طليعة الدفاع عن حقوق الإنسان في فلسطين ولبنان، نحن ندافع عن حقوق الإنسان.

دبي: حسام عبد ربه ونضال العيسى

العربية
0
Your rating: None